في زيارة لسجن بريمان في جدة قامت بها جمعية أصدقاء
المجتمع في كلية إدارة الأعمال
CBA بإدارة الأستاذ طلال
أحمد المغربي مدير مركز خدمات التوظيف والمهنة وعضو هيئة
التدريس بقسم التسويق بالتعاون مع الأستاذ عبدالإله عبد
المجيد المدير التنفيذي لرعاية السجناء في صباح يوم
الأربعاء 25/3/1426هـ الموافق 4/5/2005م حيث تقابل أعضاء
الجمعية و طلاب الكلية الساعة العاشرة صباحاً ومن ثم
توجهوا الى السجن وهم يحملون كتبا مقدمة من الجمعية،وقد
جهزة لهم ادارة السجن باص مكيف للتنقل داخل السجن،فتوجهوا
في البداية إلى الإصلاحية حيث زاروا المواقع الترفيهية في
الاصلاحية حتى انتهى بهم المطاف في قاعة المحاضرات ،وقامت
ادارة الاصلاحية بعرض نماذج من الشباب النزلاء الذين
يقومون هم بالاشراف على التدريب.ومن ثم توجه الشباب الى
المصانع و المعامل التي يعمل بها المساجين وقد لوحظ قلة
عدد العاملين بها ،وبعد ذلك توجه الشباب إلى السجن العام
حيث أبدى بعض الشباب قلقهم من هذه الزيارة حيث كان عند
الدخول الى المبنى الأول مجموعة من المساجين يصدرون بعض
اصوات الشغب في مدخل المبنى فقام الحراس فورا بادخالهم الى
غرفة في المدخل حتى يتم مرور الشباب الى الجهه المقابلة و
شاهد الشباب الفصول الدراسية و المكتبة العامة الجديدة و
قاعة الاجتماعات ،وأخيرا توجهوا في النهاية الى البيوت
الجديدة المخصصة للمتزوجين وبعدها توجهوا الى مكتب ادارة
السجن لأخذ صورة تذكارية للفريق. وبعدها بأيام إلتقينا
ببعض الشباب لأخذ آرائهم عن هذه الزيارة الفريدة من نوعها
.
*ما
هي ردة فعلك عندما دعيت للزيارة؟
في البداية كنت خائفا من الفكرة وقلقا بعض الشيء لما
رأيناه في الأفلام و ما سمعناه عن السجن.
*ماذا
توقعت أن ترى في السجن؟
توقعت أن أرى أناسا غريبين تعاملهم غريب نظراتهم غريبة
وفعلا كانت نظرات المساجين بالنسبة لنا غريبة بعض الشيء ،
والشيء الآخر هو ما فاجأني طريقة تعامل السجانين مع
المساجين فقد كان بإحترام و إنسانية وودية هذا ما رأيته
أمام عيني في الزيارة.
*معاملة
السجين بطريقة انسانية واجبة لا محال،ولكن هل تؤيد أن نعمل
ترفيه عالي الجودة للسجين في الداخل ونحسسه بالمتعة هناك ؟
نعم أرى أنه يستحق هذا فهو في النهاية إنسان فقد أمضى
محكوميته وأخذ جزاءه في حبس حريته وبعدها يخرج ليكمل حياته
كإنسان عادي.
*ماهي
السلبيات التي رأيتها في السجن؟
الطرق داخل السجن كانت رديئة فلم تكن ممهدة
*كيف
يمكنك أن تفيد السجن؟
عندما دخلت الإصلاحية رأيت أجهزة الكمبيوترورأيت الشباب
هناك وفعلا لدي الاستعداد التام لكي أدرب الكمبيوتر و أفيد
المساجين هناك.
*ماذا
تعلمت من هذه الزيارة؟
المسئول عن الإصلاحية أوصانا بشيء مهم أن نبعد عن رفقه
السوء وأن نكون قريبين من الله سبحانه وأحمد ربي على نعمة
الحرية
.
*ماهوهدفك
من الزيارة؟
أردت أن أعرف كيف السجناء يعيشون فقد رأينا أفلاما أمريكية
ومصرية أن المعاملة في السجن شديدة للغاية فأحببت أن أعرف
هل الأفلام صحيحة أم كما يكتب في الجرائد أن المساجين في
راحة تامة و الشيء الآخر هو طعم الحرية بالنسبة لي.
*كيف
كان الترفيه والمرافق العامة في السجن؟
القاعة الموجودة في السجن العامة كانت نظيفة للغاية لدرجة
ان موكيت القاعة لم يدس فهو جديد وقديم.
*في
الجولة رأيتم المساجين في عملهم .ماهي الاعمال التي يقومون
بها ؟وكيف كان أداؤهم؟
كان هناك خوف ملاحظ من نظرات النزلاء وبصفة عامة كان هناك
النجارة و الحدادة و المخبز وصناعة الثلج.
*معاملة
السجين بطريقة انسانية واجبة لا محال، ولكن هل تؤيد أن
نعمل ترفيه عالي الجودة للسجين في الداخل ونحسسه بالمتعة
هناك ؟
أنا لا أؤيد على الإطلاق فلو كان داخل السجن كخارجه لضاعت
هيبة السجن ولما كان هناك خوف منها ،ولو رأينا أن بعض
الدول التي فيها نسبة الجريمة عالية تفتقر الى القصاص
والجزاء فأتوقع أن تكون 80% حياة سجن و 20% ترفيه.
*ماهي
الفوائد التي تعود للشركات اذا استثمرت في السجن؟
أول فائدة هي خدمة للمجتمع، والشيء الآخر الأيدي العاملة
رخيصة
*كيف
يمكنك أن تفيد السجن؟
الموضوع لا يمكن أن يكون بشخص بل يكون بمجتمع كامل.
الجريمة هي خطيئة ولكن إذا عكستها تكون صحيحة مثال الشخص
المهرب اذا وضعناه في التفتيش لأمسك المهربين أو المزور
رسام مقابل المادة ،ولو عند هؤلاء الاشخاص العمل في حرفته
لأصبح عنصرا فعالا في المجتمع.
*ماذا
تعلمت من هذه الزيارة؟
أحمد الله على الحرية، أحب ان اضيف قصة حكاها لي عسكري في
السجن أن شخصا لكم خصمه فبتأثير اللكمة بلع لسانة ومات
فسجن الشخص 6 سنوات من عمره وكل هذا بسبب لكمة واحده لاغير.
*هل
رأيت كل شيء في السجن؟
لا أتوقع أننا رأينا كل شيء في السجن وكل الزيارة كانت
مرتبة بطريقة دقيقة إلا ما حدث عند دخولنا للسجن العام
عندما حدث بعض الإزعاج من قبل المساجين فأتوقع أن هذا هو
السجن الحقيقي
*كيف
كان الترفيه والمرافق العامة في السجن؟
غريبة لأننا لاحظنا أن معظم المساجين عندما كانوا أمام
أجهزة الكمبيوتر لم يستطيعوا التعامل معها والواقع أن
الترفيه موجود ولكن لا يصلون إليه، والأغرب في الموضوع أن
المكتبة في السجن العامة كانت نظيفة جدا كان لم يلمسها
أحد. وأعداد العاملين في المصانع جدا قليلة عكس ما كتب في
الجرائد فقد كتب في احدى الجرائد ان عدد العاملين في
المصنع 15 وهو في الحقيقة لم يزد عن 3 في مصنع الثلج و
تقريبا خمسة في المغسلة و عدد لا يزيد عن 10 في بقية
المصانع
*كيف
كان حواركم مع السجناء؟
لم يكن هناك حوار أبدا فالسجناء لم يتكلموا أبدا، إلا مرة
واحدة عندما رأينا سجين يشتكي أن له أكثر من 4 شهور لم
يستلم راتبه في عمله الذي يقوم به في السجن هو 400 ريال في
الشهر، لم يكن هناك مجال للحوار ففي الاصلاحية مثلا احضروا
الطلبة والقوا كلمة ثم اعادوهم دون ترك مجال لنا لمحاورتهم.
*كيف
كانت الزنزانات في الاصلاحية والسجن العام؟
فقط رأينا المرافق العامة في الاثنين فقط لاغير
*كيف
يمكن للسجن الاستفادة من السجناء؟
كل إنسان له موهبة و السجين انسان ،مثال اذا كان هناك شخص
مزور فليعلموه الرسم و سيصبح إنسانا مؤهلا و سينسى مسألة
التزوير.